السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيلَ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَحْمَةَ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نَجِيبَ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا خاتَِمَ النَّبِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا قائِماً بِالْقِسْطِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا فَاتِحَ الْخَيْرِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مَعْدِنَ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُبَلِّغاً عَنِ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَ يُّهَا السِّراجُ الْمُنِيرُ؛
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُبَشِّرُ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نَذِيرُ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُنْذِرُ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللّٰهِ الَّذِي يُسْتَضاءُ بِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْهادِينَ الْمَهْدِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ جَدِّكَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلَىٰ أَبِيكَ عَبْدِ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَىٰ أُمِّكَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهَبٍ، السَّلامُ عَلَىٰ عَمِّكَ حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَداءِ، السَّلامُ عَلَىٰ عَمِّكَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، السَّلامُ عَلَىٰ عَمِّكَ وَكَفِيلِكَ أَبِي طَالِبٍ، السَّلامُ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ فِي جِنَانِ الْخُلْدِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ؛
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللّٰهِ عَلَى الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَ السَّابِقَ إِلَىٰ طَاعَةِ رَبِّ الْعالَمِينَ، وَالْمُهَيْمِنَ عَلَىٰ رُسُلِهِ، وَالْخاتَِمَ لِأَنْبِيائِهِ، وَالشَّاهِدَ عَلَىٰ خَلْقِهِ، وَالشَّفِيعَ إِلَيْهِ، وَالْمَكِينَ لَدَيْهِ، وَالْمُطاعَ فِي مَلَكُوتِهِ، الْأَحْمَدَ مِنَ الْأَوْصافِ، الْمُحَمَّدَ لِسائِرِ الْأَشْرافِ، الْكَرِيمَ عِنْدَ الرَّبِّ، وَالْمُكَلَّمَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ، الْفائِزَ بِالسِّباقِ، وَالْفائِتَ عَنِ اللِّحاقِ، تَسْلِيمَ عارِفٍ بِحَقِّكَ، مُعْتَرِفٍ بِالتَّقْصِيرِ فِي قِيامِهِ بِواجِبِكَ، غَيْرِ مُنْكِرٍ مَا انْتَهىٰ إِلَيْهِ مِنْ فَضْلِكَ، مُوْقِنٍ بِالْمَزِيداتِ مِنْ رَبِّكَ، مُؤْمِنٍ بِالْكِتابِ الْمُنْزَلِ عَلَيْكَ، مُحَلِّلٍ حَلالَكَ، مُحَرِّمٍ حَرامَكَ، أَشْهَدُ يَا رَسُولَ اللّٰهِ مَعَ كُلِّ شاهِدٍ، وَأَتَحَمَّلُها عَنْ كُلِّ جاحِدٍ؛
أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ، وَجاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ، وَصَدَعْتَ بِأَمْرِهِ، وَاحْتَمَلْتَ الْأَذَىٰ فِي جَنْبِهِ، وَدَعَوْتَ إِلىٰ سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ الْجَمِيلَةِ، وَأَدَّيْتَ الْحَقَّ الَّذِي كانَ عَلَيْكَ، وَأَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَغَلُظْتَ عَلَى الْكافِرِينَ، وَعَبَدْتَ اللّٰهَ مُخْلِصاً حَتَّىٰ أَتَاكَ الْيَقِينُ، فَبَلَغَ اللّٰهُ بِكَ أَشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ، وَأَعْلىٰ مَنازِلِ الْمُقَرَّبِينَ، وَأَرْفَعَ دَرَجاتِ الْمُرْسَلِينَ حَيْثُ لَايَلْحَقُكَ لاحِقٌ، وَلَا يفُوقُكَ فائِقٌ، وَلَا يَسْبِقُكَ سابِقٌ، وَلاَ ٰيَطْمَعُ فِي إِدْراكِكَ طامِعٌ؛
الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنا بِكَ مِنَ الْهَلَكَةِ، وَهَدَانَا بِكَ مِنَ الضَّلالَةِ، وَنَوَّرَنا بِكَ مِنَ الظُّلْمَةِ، فَجَزاكَ اللّٰهُ يَا رَسُولَ اللّٰهِ مِنْ مَبْعُوثٍ أَفْضَلَ مَا جَازَىٰ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ، وَرَسُولاً عَمَّنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللّٰهِ زُرْتُكَ عارِفاً بِحَقِّكَ، مُقِرّاً بِفَضْلِكَ، مُسْتَبْصِراً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ وَخَالَفَ أَهْلَ بَيْتِكَ، عارِفاً بِالْهُدَىٰ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمالِي وَوَلَدِي، أَنَا أُصَلِّي عَلَيْكَ كَما صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْكَ وَ صَلَّىٰ عَلَيْكَ مَلائِكَتُهُ وَ أَنْبِياؤُهُ وَرُسُلُهُ صَلاةً مُتَتابِعَةً وافِرَةً مُتَواصِلَةً لَاانْقِطاعَ لَها وَلَا أَمَدَ وَلَا أَجَلَ، صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ كَما أَنْتُمْ أَهْلُهُ.
اللّٰهُمَّ اجْعَلْ جَوَامِعَ صَلَواتِكَ، وَنَوَامِيَ بَرَكاتِكَ، وَفَواضِلَ خَيْراتِكَ، وَشَرائِفَ تَحِيَّاتِكَ وَتَسْلِيمَاتِكَ وَكَرامَاتِكَ وَرَحَمَاتِكَ، وَصَلَوَاتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ، وَأَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلِينَ، وَأَئِمَّتِكَ الْمُنْتَجَبِينَ، وَعِبادِكَ الصَّالِحِينَ، وَأَهْلِ السَّمَاواتِ وَالْأَرَضِينَ، وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يَا رَبَّ الْعالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَشاهِدِكَ وَنَبِيِّكَ وَنَذِيرِكَ وَأَمِينِكَ وَمَكِينِكَ وَنَجِيِّكَ وَنَجِيبِكَ وَحَبِيبِكَ وَخَلِيلِكَ وَصَفِيِّكَ وَصَفْوَتِكَ وَخاصَّتِكَ وَخالِصَتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَخَيْرِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، وَخازِنِ الْمَغْفِرَةِ، وَقائِدِ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؛
وَمُنْقِذِ الْعِبادِ مِنَ الْهَلَكَةِ بِإِذْنِكَ، وَداعِيهِمْ إِلَىٰ دِينِكَ، الْقَيِّمِ بِأَمْرِكَ، أَوَّلِ النَّبِيِّينَ مِيثاقاً، وَآخِرِهِمْ مَبْعَثاً، الَّذِي غَمَسْتَهُ فِي بَحْرِ الْفَضِيلَةِ، وَالْمَنْزِلَةِ الْجَلِيلَةِ، وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ، وَالْمَرْتَبَةِ الْخَطِيرَةِ، وَأَوْدَعْتَهُ الْأَصْلابَ الطَّاهِرَةَ، وَنَقَلْتَهُ مِنْها إِلَى الْأَرْحامِ الْمُطَهَّرَةِ لُطْفاً مِنْكَ لَهُ، وَتَحَنُّناً مِنْكَ عَلَيْهِ، إِذْ وَكَّلْتَ لِصَوْنِهِ وَ حِراسَتِهِ وَحِفْظِهِ وَحِياطَتِهِ مِنْ قُدْرَتِكَ عَيْناً عاصِمَةً حَجَبْتَ بِها عَنْهُ مَدانِسَ الْعَهْرِ وَمَعائِبَ السِّفاحِ، حَتَّىٰ رَفَعْتَ بِهِ نَواظِرَ الْعِبادِ، وَأَحْيَيْتَ بِهِ مَيْتَ الْبِلادِ بِأَنْ كَشَفْتَ عَنْ نُورِ وِلادَتِهِ ظُلَمَ الْأَسْتارِ، وَأَلْبَسْتَ حَرَمَكَ بِهِ حُلَلَ الْأَنْوارِ؛
اللّٰهُمَّ فَكَمَا خَصَصْتَهُ بِشرَفِ هٰذِهِ الْمَرْتَبَةِ الْكَرِيمَةِ، وَذُخْرِ هٰذِهِ الْمَنْقَبَةِ الْعَظِيمَةِ، صَلِّ عَلَيْهِ كَمَا وَفَىٰ بِعَهْدِكَ وَبَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَقاتَلَ أَهْلَ الْجُحُودِ عَلَىٰ تَوْحِيدِكَ، وَقَطَعَ رَحِمَ الْكُفْرِ فِي إِعْزازِ دِينِكَ، وَلَبِسَ ثَوْبَ الْبَلْوىٰ فِي مُجاهَدَةِ أَعْدائِكَ، وَأَوْجَبْتَ لَهُ بِكُلِّ أَذىً مَسَّهُ أَوْ كَيْدٍ أَحَسَّ بِهِ مِنَ الْفِئَةِ الَّتِي حاوَلَتْ قَتْلَهُ فَضِيلَةً تَفُوقُ الْفَضائِلَ وَيَمْلِكُ بِهَا الْجَزِيلَ مِنْ نَوالِكَ، وَقَدْ أَسَرَّ الْحَسْرَةَ، وَأَخْفَى الزَّفْرَةَ، وَتَجَرَّعَ الْغُصَّةَ، وَلَمْ يَتَخَطَّ مَا مَثَّلَ لَهُ وَحْيُكَ.
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلاةً تَرْضاها لَهُمْ، وَبَلِّغْهُمْ مِنَّا تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَسَلاماً، وَآتِنا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاتِهِمْ فَضْلاً وَ إِحْساناً وَرَحْمَةً وَغُفْراناً إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.
اللّٰهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: ﴿وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً﴾ وَلَمْ أَحْضُرْ زَمانَ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ .
اللّٰهُمَّ وَقَدْ زُرْتُهُ راغِباً تائِباً مِنْ سَيِّءِ عَمَلِي، وَمُسْتَغْفِراً لَكَ مِنْ ذُنُوبِي، وَمُقِرَّاً لَكَ بِها وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِها مِنِّي، وَمُتَوَجِّهاً إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ، يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللّٰهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، يَا نَبِيَّ اللّٰهِ، يَا سَيِّدَ خَلْقِ اللّٰهِ، إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللّٰهِ رَبِّكَ وَرَبِّي لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، وَيَتَقَبَّلَ مِنِّي عَمَلِي وَيَقْضِيَ لِي حَوائِجِي؛ فَكُنْ لِي شَفِيعاً عِنْدَ رَبِّكَ وَرَبِّي، فَنِعْمَ الْمَسْؤُولُ الْمَوْلىٰ رَبِّي، وَ نِعْمَ الشَّفِيعُ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أَهْلِ بَيتِكَ السَّلامُ.
اللّٰهُمَّ وَ أَوْجِبْ لِي مِنْكَ الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ وَالرِّزْقَ الْواسِعَ الطَّيِّبَ النَّافِعَ كَمَا أَوْجَبْتَ لِمَنْ أَتىٰ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَهُوَ حَيٌّ فَأَقَرَّ لَهُ بِذُنُوبِهِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ رَسُولُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ فَغَفَرْتَ لَهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللّٰهُمَّ وَقَدْ أَمَّلْتُكَ وَرَجَوْتُكَ وَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَرَغِبْتُ إِلَيْكَ عَمَّنْ سِواكَ وَقَدْ أَمَّلْتُ جَزِيلَ ثَوابِكَ، وَ إِنِّي لَمُقِرٌّ غَيْرُ مُنْكِرٍ، وَتائِبٌ إِلَيْكَ مِمَّا اقْتَرَفْتُ، وَعائِذٌ بِكَ فِي هٰذَا الْمَقامِ مِمَّا قَدَّمْتُ مِنَ الْأَعْمالِ الَّتِي تَقَدَّمْتَ إِلَيَّ فِيها وَنَهَيْتَنِي عَنْها وَأَوْعَدْتَ عَلَيْهَا الْعِقابَ؛
وَأَعُوذُ بِكَرَمِ وَجْهِكَ أَنْ تُقِيمَنِي مَقامَ الْخِزْيِ وَالذُّلِّ يَوْمَ تُهْتَكُ فِيهِ الْأَسْتارُ، وَتَبْدُو فِيهِ الْأَسْرارُ وَالْفَضائِحُ، وَتَرْعَدُ فِيهِ الْفَرائِصُ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، يَوْمَ الْآفِكَةِ، يَوْمَ الْآزِفَةِ، يَوْمَ التَّغابُنِ، يَوْمَ الْفَصْلِ، يَوْمَ الْجَزاءِ، يَوْماً كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، يَوْمَ النَّفْخَةِ، يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، يَوْمَ النَّشْرِ، يَوْمَ الْعَرْضِ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ، يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ، يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ وَأَكْنافُ السَّماءِ، يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها، يَوْمَ يُرَدُّونَ إِلَى اللّٰهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا، يَوْمَ لَايُغْنِي مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلّا مَنْ رَحِمَ اللّٰهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ؛
يَوْمَ يُرَدُّونَ إِلىٰ عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ، يَوْمَ يُرَدُّونَ إِلَى اللّٰهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ، يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ وَكَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي إِلَى اللّٰهِ يَوْمَ الْواقِعَةِ، يَوْمَ تُرَجُّ الْأَرْضُ رَجَّاً، يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً، يَوْمَ الشَّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ، يَوْمَ تَكُونُ الْمَلائِكَةُ صَفّاً صفا.
اللّٰهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفِي فِي ذٰلِكَ الْيَوْمِ بِمَوْقِفِي فِي هٰذَا الْيَوْمِ، وَلَا تُخْزِنِي فِي ذٰلِكَ مَوْقِفِ بِما جَنَيْتُ عَلَىٰ نَفْسِي، وَاجْعَلْ يَا رَبِّ فِي ذٰلِكَ الْيَوْمِ مَعَ أَوْلِيائِكَ مُنْطَلَقِي، وَفِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مَحْشَرِي؛
وَاجْعَلْ حَوْضَهُ مَوْرِدِي وَفِي الْغُرِّ الْكِرامِ مَصْدَرِي، وَأَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي حَتَّىٰ أَفُوزَ بِحَسَناتِي، وَتُبَيِّضَ بِهِ وَجْهِي، وَتُيَسِّرَ بِهِ حِسابِي، وَتُرَجِّحَ بِهِ مِيزانِي، وَأَمْضِيَ مَعَ الْفَائِزِينَ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ إِلىٰ رِضْوَانِكَ وَجِنَانِكَ إِلٰهَ الْعالَمِينَ .
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تَفْضَحَنِي فِي ذٰلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلائِقِ بِجَرِيرَتِي، أَو أَنْ أَلْقَى الْخِزْيَ وَالنَّدامَةَ بِخَطِيئَتِي، أَوْ أَنْ تُظْهِرَ فِيهِ سَيِّئَاتِي عَلَىٰ حَسَناتِي، أَوْ أَنْ تُنَوِّهَ بَيْنَ الْخَلائِقِ بِاسْمِي، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ، الْعَفْوَ الْعَفْوَ، السَّتْرَ السَّتْرَ؛
اللّٰهُمَّ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي ذٰلِكَ الْيَوْمِ فِي مَواقِفِ الْأَشْرارِ مَوْقِفِي، أَوْ فِي مَقامِ الْأَشْقِياءِ مَقامِي، وَ إِذا مَيَّزْتَ بَيْنَ خَلْقِكَ فَسُقْتَ كُلّاً بِأَعْمالِهِمْ زُمَراً إِلىٰ مَنازِلِهِمْ فَسُقْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ، وَفِي زُمْرَةِ أَوْلِيائِكَ الْمُتَّقِينَ إِلىٰ جَنَّاتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ...
منجانب: مدرسہ و موسسہ علمیہ باب الحوائج فاونڈیشن ایران و پاکستان ۔
کاوش : خطیب کربلاء مولانا سید محمد تقی نقوی قمی
ZEYARAT۔Y۔ RASOLAY KHODA ۔
Reviewed by MOULANA SYED MUHMMAD TAQI NAQVI QUMI
on
September 13, 2024
Rating:
Reviewed by MOULANA SYED MUHMMAD TAQI NAQVI QUMI
on
September 13, 2024
Rating:
No comments:
Don't comment spam.